ابن النفيس

292

شرح فصول أبقراط

[ ( عسر علاج امراض الكلى في المشايخ ) ] قال أبقراط : العلل التي تكون في الكلى والمثانة « 1 » ، يعسر برؤها في المشايخ . أمراض الكلى والمثانة عسرة البرء « 2 » ، لأنها بعيدة جدّا عن المعدة ، فلا تصل إليها الأدوية إلا وقد وهنت قوتها جدّا « 3 » ؛ ولأن « 4 » البول دائما يمر بها فلا يترك « 5 » الدواء ملاقيا للموضع « 6 » منها « 7 » مدة في مثلها يتم فعله « 8 » ؛ ولأن الفضلات « 9 » دائمة الانصباب إليها صحبة البول ، وأن جرمها صلل ؛ فإذا اتفق ذلك في المشايخ ، كان البرء « 10 » أعسر « 11 » ، لضعف قواهم ، ونقصان حرارتهم الغريزية . [ ( اختلاف مواضع الأوجاع في البطن ) ] قال أبقراط : ما كان من الأوجاع التي تعرض في البطن « 12 » في أعلى موضع « 13 » فهو « 14 » أخف ، وما كان منها « 15 » ليس كذلك ، فهو أشد . المراد بالأوجاع ؛ الأمراض - كالأورام - وما كان منها أعلا موضعا « 16 » ، أعني إذا استلقى المريض على ظهره ، فهو أخف . . لأن مادته تكون « 17 » أميل « 18 » إلى خارج البدن وأبعد عن الأعضاء الكريمة ، وما كان منها ليس كذلك فهو أشد ؛ لأن مادته تكون أميل إلى داخل البدن . وهذا يظهر « 19 » في الأوجاع التي في البطن أكثر . [ ( عسر علاج القروح في الاستسقاء ) ] قال أبقراط : ما يعرض من القروح في أبدان أصحاب الاستسقاء ، ليس يسهل برؤه « 20 » .

--> ( 1 ) ش : المثانة والكلى . ( 2 ) د : البوء . ( 3 ) « عن المعدة فلا تصل إليها الأدوية إلا وقد وهنت قوتها جدّا » - ت . ( 4 ) د : فلأن . ( 5 ) د : ينزل . ( 6 ) ت : لموضع . ( 7 ) - د . ( 8 ) ت : فعلها . ( 9 ) د : العضلات . ( 10 ) ت ، د : البروء . ( 11 ) ت : عسر . ( 12 ) - ك . ( 13 ) ت ، ك ، ش : موضعا . ( 14 ) أ ، ك : فهي . ( 15 ) - ت . ( 16 ) د : موضع ، - ت . ( 17 ) - ت . ( 18 ) - د . ( 19 ) ك : يضر . ( 20 ) ك : برءه .